الشافعي الصغير
63
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فقد مر حكمها أو غيرها من ورد تأتي كل يوم وغب تأتي يوما وتقلع يوما وثلث تأتي يومين وتقلع يوما وحمى الأخوين تأتي يومين وتقلع يومين وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذه الأربعة بين طول زمنها وقلته إلا الربع بكسر أوله كالبقية وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين لأنه يتقوى في يومي الإقلاع ومحله إن لم يتصل بها الموت وإلا فقد مر فيها تفصيل بين أن يكون التصرف قبل العرق وبعده ووجه تسميتها بذلك أن مجيئها ثانيا بالنسبة للأول في الرابع أو من ربع الإبل وهو ورود الماء في اليوم الثالث وتسميها العامة بالمثلثة وبقي من المخوف أشياء منها جرح نفذ بجوفه أو على مقتل أو محل كثير اللحم أو صحبه ضربان شديد أو تآكل أو تورم وقيء دائم أو صحبه خلط ويظهر أن العبرة في دوامه بما مر في الإسهال لا الرعاف ويلحق بالمخوف أشياء كالوباء والطاعون أي زمنهما فتصرف الناس كلهم فيه محسوب من الثلث لكن قيده في الكافي بما إذا وقع في أمثاله وهو حسن كما قاله الأذرعي وهل يقيد به إطلاقهم حرمة دخول بلد الطاعون أو الوباء أو الخروج منها لغير حاجة أو يفرق فيه نظر وعدم الفرق أقرب وعموم النهي يشمل التحريم مطلقا والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار أو مسلمين اعتادوا قتل الأسراء والتحام قتال بين اثنين أو حزبين متكافئين أو قريبي التكافؤ اتحدا إسلاما وكفرا أم لا وتقديم ل قتل بنحو قصاص أو رجم ولو بإقراره واضطراب ريح وهيجان موج الجمع بينهما تأكيد لتلازمهما عادة في حق راكب سفينة ببحر أو نهر عظم كالنيل والفرات كما بحثه بعضهم وإن أحسن السباحة وقرب من البر حيث لم يغلب على ظنه النجاة منه كما اقتضاه إطلاقهم وألحق الماوردي بذلك من أدركه سيل أو نار أو أفعى قتالة أو أسد ولم يتصل ذلك به لكنه يدركه لا محالة أو كان بمفازة وليس ثم ما يأكله واشتد جوعه وعطشه لأن ذلك كله يخاف منه الموت كثيرا بل هو لكونه لا ينفع فيه دواء أولى من المرض وخرج باعتادوا غيرهم كالروم وبالالتحام الذي هو اتصال الأسلحة ما قبله وإن تراموا بالنشاب والحراب وبمتكافئين الغالبة بخلاف المغلوبة وبتقديم لذلك الحبس له وإنما جعل مثله في وجوب الإيصاء الوديعة ونحوها احتياطا لحفظ مال الآدمي عن الضياع وظاهر تعبيرهم بالتقديم للقتل أن ما قبله ولو بعد الخروج من الحبس إليه لا يعتبر وهو ظاهر لبعد السبب حينئذ وأنه بعد التقديم لو مات بهدم مثلا كان تبرعه بعد التقديم محسوبا من